الشيخ علي النمازي الشاهرودي

404

مستدرك سفينة البحار

باب معجزاته وبعض مكارم أخلاقه ( 1 ) ، وتقدم في " عجز " ما يتعلق بذلك . إعلام الورى : سمى رجلا تركيا باسم سمى به في صغره في بلاد الترك ما يعلمه أحد ، فنزل التركي عن فرسه فقبل حافر دابته ( عليه السلام ) ( 2 ) . الخرائج : روى هبة الله بن أبي منصور الموصلي أنه كان بديار ربيعة كاتب نصراني ، فكان من أهل كفرتوثا يسمى يوسف بن يعقوب ، وكان بينه وبين والدي صداقة . قال : فوافى فنزل عند والدي ، فقلت له : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال : دعيت إلى حضرة المتوكل ولا أدري ما يراد مني ، إلا أني اشتريت نفسي من الله بمائة دينار وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا ( عليه السلام ) معي ، فقال له والدي : قد وفقت في هذا . قال : وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف إلينا بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا . فقال له والدي : حدثني حديثك . قال : صرت إلى سر من رأى ، وما دخلتها قط . فنزلت في دار وقلت : أحب أن أوصل المائة إلى ابن الرضا ( عليه السلام ) قبل مسيري إلى باب المتوكل وقبل أن يعرف أحد قدومي . قال : فعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب ، وأنه ملازم لداره ، فقلت : كيف أصنع ؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا ( عليه السلام ) ؟ لا أمن أن يبدر بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره ؟ قال : ففكرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ، ولا أمنعه من حيث يذهب لعلي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا . قال : فجعلت الدنانير في كاغذة وجعلتها في كمي وركبت ، فكان الحمار يتخرق الشوارع والأسواق يمر حيث يشاء ، إلى أن صرت إلى باب دار فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل . فقلت للغلام : سل لمن هذه الدار . فقيل : هذه دار ابن الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت : الله أكبر ، دلالة والله مقنعة .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 128 ، وجديد ج 50 / 124 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 128 ، وجديد ج 50 / 124 .